تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

258

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

أوجههما الجواز ، لأنّ الدليل الَّذي ذكرناه لعدم وجوب الإقامة على تقدير تسليمه انّما هو يدلّ على نفى الوجوب العيني التعييني ، أمّا الجواز فلا دليل على منعه بعد فرض كونه منصوبا على نحو العموم من قبل الإمام عليه السلام . ويمكن ان يستدل على الجواز - مضافا إلى ما ذكر - بخصوص صحيحة زرارة ، قال : حثّنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتّى ظننت أنّه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : لا انّما عنيت عندكم ( 1 ) . بناء على أنّ المراد من قوله عليه السلام : ( عندكم ) هو من كان على نحو ما كان عليه زرارة من كونه فقيها ، لا الحضور في صلاة الجمعة العامّة كما يظهر من عبارة المفيد المتقدّمة حيث قال : ويستحب مع من خالفهم تقيّة وروى زرارة أنّه قال : حثّنا إلخ فإن الظاهر أن نقل هذه الرواية عقيب قوله : ويستحب إلخ قرينة فهمه رحمه الله إرادته عليه السلام حضور الشيعة في صلاة المخالفين ، ولا النّصب الخاصّ كما احتمله بعض . وخصوص ( 2 ) صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في تعليمه عليه السلام للخطبة عليه السلام : الخطبة الأولى : الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهد به ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ( إلى أن قال ) : ثمّ اقرأ سورة من القرآن وادع ربّك ( إلى أن قال ) : ثمّ تقول : اللَّهمّ صل على أمير المؤمنين ووصىّ رسول ربّ العالمين ثمّ تسمّى الأئمّة حتّى تنتهي إلى صاحبك ثمّ تقول : اللَّهمّ افتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا ، اللَّهمّ

--> ( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 12 . ( 2 ) عطف على قولنا : بخصوص صحيحة زرارة .